النويري

32

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال : والقبط يذكرون أنّ روحانيّة الهرم الغربى في صورة امرأة عريانة مكشوفة الفرج حسناء لها ذؤابتان ، فإذا أرادت أن تستفزّ الإنسىّ ضحكت اليه فاختلسته إلى نفسها فيدنو منها فتستهويه ويزول عقله . قال : وقد رأى جماعة هذه المرأة تدور حول الهرم وقت القائلة وعند غروب الشمس . وروحانيّة الهرم الشرقي غلام أمرد أصفر عريان له ذؤابة . قال : وقد رأوه أيضا يطوف حوله . وروحانيّة الهرم الملوّن في صورة شيخ يرى عليه برطلة « 1 » وفى يده مجمرة من مجامر الكنائس وهو يبخّر كذلك في جميع الأفروثنات « 2 » . وأمّا روحانيّات البرابى : فبربا إخميم « 3 » روحانيّتها غلام أسود عريان . وروحانيّة بربا قفط « 4 » في صورة جارية سوداء تحمل صبيّا أسود صغيرا . وروحانية بربا دندرة « 5 » في صورة إنسان رأسه رأس أسد وله قرنان . وروحانية بربا بوصير « 6 » في صورة شيخ

--> « 1 » برطلة ، البرطلة ( بضم الباء وفتح اللام وتشدّد ) : المظلة الصيفية ، نبطية وقد استعملت في لفظ العرب . « 2 » راجع الحاشية رقم 4 صفحة 20 من هذا الجزء . « 3 » إخميم : من البلاد المصرية القديمة واقعة على الشاطئ الشرقي تنيل . وكانت إخميم في عهد الفراعنة قاعدة قسم « خمينو » وفى عهد الرومان قاعدة قسم « بانوس » وفى عهد العرب قاعدة كورة الإخميمية ، راستمرت كذلك إلى آخر حكم دولتي المماليك . وفى العهد العثماني ألغيت الإخميمية وأضيفت بلادها إلى ولاية جرجا وأضحت إخميم إحدى بلاد مركز سوهاج . وفى سنة 1903 م صدر قرار من الداخلية بفصل البلاد الواقعة شرقي النيل من مركز سوهاج وجعلها مركزا باسم إخميم وهى قاعدة المركز من تلك السنة إلى اليوم . ( راجع النجوم الزاهرة الحاشية رقم 2 ص 313 من الجزء الخامس طبع دار الكتب المصرية ) . « 4 » فقط : مدينة بالصعيد الأعلى ، اسمها القديم « قوبطى » ومنه اشتق اسم قبطي وأقباط للمصريين . وهى وطن الوزير الصاحب جمال الدين القفطي الملقب بالقاضي الأكرم وزير حلب المتوفى سنة 646 ه . « 5 » سيذكرها المؤلف فيما بعد أثناه كلامه على قفطريم بن قبطيم . « 6 » هي بوصير سمنود ، وكانت قاعدة شهيرة قبل الاسلام .